المحكمون : التحكيم في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية ينطلق من أسس العدالة

0
يُعدُّ التحكيم في المسابقات القرآنية منطلقاً رئيساً تقوم عليه قوة المخرجات، فعملية اختبار المتسابقين وتقييمهم هي مفصل المسابقة وأساسها، ويتولى تلك المهمة الشاقة في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره نخبة دولية من أهل العلم والاختصاص والممارسة، الضالعين في القراءات، وأهل الدراية والمعرفة في آلية التقييم، ونظام الاستماع وإدارة الجلسات بكل مهنية واحتراف، وقد أوضح عدد من المحكمين في المسابقة الأسس التي ينطلق منها المحكم في عمله، مشيدين بما تبذله المملكة في عنايتها بالمسابقات القرآنية والاهتمام بها وتطويرها. ومن جهته تحدث رئيس لجنة التحكيم الدكتور محمد بن أحمد برهجي، الأستاذ المساعد في قسم القراءات في كلية القرآن في الجامعة الإسلامية أنَّ من أهم أركان المسابقة لجنة المحكمين ، فلجنة التحكيم إذا كانت مؤهلة تأهيلاً طيباً ولها باع طويل في التحكيم وخبرات سابقة كل ذلك ينعكس على تقييد الملحوظات في الاستمارة والتمييز بين ما هو في حقل الحفظ وما هو في حقل التجويد وما هو في حقل الأداء وحسن التلاوة، وأيضاً يتطلب في المحكم أن يكون لديه الإلمام بأشهر الروايات التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأضاف أنَّ أهم الأسس عند المحكم أن يكون له قدرة سمعية فائقة في سماع الخطأ وتمييز الخطأ عن الشك أو الوهن، وأيضاً أن تكون له قدرة كتابية لكي يدون الملحوظة بسرعة. ويرى المحكم الدكتور محمد صالح السمرائي من دولة العراق أنَّ لجان التحكيم هي لجان متخصصة قامت على كتاب الله عز وجل وخبرت المسابقات المحلية والدولية، ومن ثم هم يعتبرون مربين لأبناء هذا الجيل في حفظ القرآن الكريم وفي رفع شأنهم وفي تربيتهم التربية اللائقة وتشجيعهم على إتمام وحفظ كتاب الله عز وجل وكذلك العمل به وبآدابه ليكونوا عناصر مفيدة في مجتمعاتهم . وأبان أنَّ أهم الأسس التي ينطلق منها المحكمون في المسابقة هي تحقيق العدالة والتوازن بين جميع المتسابقين بحيث لا يظلم أحد على حساب أحد، وتراعي هذه اللجان الدقة في الاستماع وعدم الغفلة أو الكلام والانشغال حتى تصغي لجميع المتسابقين. وقال المحكم الدكتور أصيل بك تشتميروف مدير معهد عبدالله بن عباس لتحفيظ القرآن الكريم في بشكيك إنَّ دور لجنة محكمي المسابقات القرآنية أنهم يدققون في التحكيم حتى يخرج المتسابقون بشكل أقوى، حيث تنظر لجنة التحكيم في التجويد والأحكام لذلك لابد أن ينبهوا المتسابقين لأحكام القرآن قبل البدء في القراءة. ويؤكد المحكم الدكتور حمد بن محمد الوهيبي من مكتب التعليم بشمال الرياض أنَّ لجنة التحكيم لها أثر كبير في رفع مستوى المسابقة من حيث الدقة في المعايير ودقه في احتساب الدرجات، و مراعاة ما يتعلق بالحفظ، وما يتعلق بالأداء في القراءة، كذلك في التفسير، وكلما كانت لجنة التحكيم عندها دقة نظر أدى ذلك إلى حصيلة جيدة، وكشف أن لجنة التحكيم تبني تحكيمها على معايير وأسس ثابتة وواضحة وهذه المعايير متعلقة بجودة الأداء وكذلك حسن التلاوة والتجويد، وكذلك الحفظ وما يتعلق بمخارج الحروف والصفات، هذه كلها أمور مهمة يبني عليها المحكمون عناصر المفاضلة. وأكَّد على أنَّ جهود المملكة العربية السعودية ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله وسمو ولي عهده الأمين واضحة وبينه لكل ذي عينين فهذه المسابقة في عامها الأربعين بما يدل أن هذه الدولة المباركة ماضية في تعليم ودعم حفظ القرآن الكريم وتفسيره وتجويده وتلاوته.
شاركنا الإضافة :

عن الكاتب

اترك تعليقك