كلمة الأمين العام لمسابقة القرآن الكريم المحلية والدولية 1430 لمســابقة القــرآن الكــريم المحلية والدولية د. منـصور بن محـمد السـميح الحمد لله، رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وبعد: فإن القرآن كلام الله تعالى، وهو حبله المتين، وصراطه المستقيم، من تمسك به اهتدى، ومن أعرض عنه ضَلَّ وهَوَى . سمَّاه الله نورًا، وجعله للناس هدى وشفاءً. قال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} وإن من النعم التي أنعم الله بها علينا نعمة الأبناء الذين تقر بهم الأعين، وتهنأ بهم النفوس، ومن فضل الله علينا ما نشاهده من تيسير الله تعالى لحفظ القرآن العظيم ودعم متواصل من ولاة أمر يحبون الخير ويتقدمونه فهاهي المساجد وحلقات تحفيظ القرآن الكريم والمدارس والجمعيات تلقى العناية والرعاية لأهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته ، وهاهي مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره وهي تدخل في عامها الثاني والثلاثين تتوج الحافظين على مستوى العالم ، للتنافس بين فتية حفظوا القرآن الكريم فاستنارت قلوبهم ، وسعدوا بكتاب ربهم . فهنيئاً للأبناء حفظهم كتاب الله تعالى، وهنيئاً لهم الخير والبركة بحفظهم كتاب ربهم ، وهنيئاً لنا بالحفظة من مشارق لأرض ومغاربها وهم يرتعون بجوار بيت الله الحرام (مكة المكرمة ) وقبلة المسلمين ومهوى أفئدة العالمين فقد تشرف المتسابقون الحفظة والضيوف بالمشاركة في هذه المسابقة وهم بجوار بيت الله الحرام وتعطرت سماء مكة بأصواتهم الشجية وترتيلهم الحسن قال خباب بن الأرت رضي الله عنه لرجل: ( تقرب إلى الله ما استطعت واعلم أنك لن تتقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه ) وقال ابن مسعود : (من أحب القرآن فهو يحب الله ورسوله ) إن مثل هذه المسابقات المباركة تشجع الناشئة على حفظ القرآن الكريم ، وتغرس فيهم الخير والعطاء ، ليكونوا بذرةً طيبة في مجتمعهم فيقوموا بواجبهم تجاه دينهم ووطنهم ، وإن على حافظ القرآن الكريم أن يكون قدوة يقتدى به ، يتخلق بأخلاق القرآن ويتأدب بآدابه ، وينهج منهجه الحق الذي يقرب إلى الله تعالى . وفي الختام : أسال الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والنائب الثاني خير الجزاء على ما قدموا لهذه المسابقة المباركة خلال واحد وثلاثين عاما من دعم مادي واهتمام معنوي ومتابعة لمسيرتها المباركة ،فحققت ولله الحمد نجاحاً وإقبالاً ورغبة للمشاركة من العالم للمشاركة فيها ، وما تحظى به من عناية خاصة من لدن صاحب المعالي _ يحفظه الله _ فضيلة الشيخ / صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ الذي لم يألُ جهداً في كل ما من شأنه الرقي بمستواها ، وتطويرها ودعمها . والدعاء والسداد لكل من أسهم في إنجاح هذا العمل المبارك ، وخدمة كتاب الله ، والقيام به ، والله أسال أن يحفظ بلادنا وولاة أمرنا وعلماءنا من كل سوء ومكروه ، وأن يديم علينا الأمن والإيمان ، وأن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته ، إنه سميع عليم . والحمد لله رب العالمين . وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه