كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز حفظه الله 1419 كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز- حفظه الله- التي ألقيت في المسابقة الدولية العشرين عام 1419هـ لتلاوة القرآن الكريم ألقاها بالنيابة صاحب السمو الملكي الأمير/ ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد الأمين وعلى آله وصحابته أجمعين. أصحاب المعالي والفضيلة، إخواني حفظة كتاب الله الكريم أيها الجمع الكريم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أما بعد: فما أكرم هذا الاجتماع. وهذا اللقاء بهذه الوجوه الطيبة التي تنادت إلى الخير، واجتمعت إلى الاحتفاء بأسمى كلام، وأعز مقروء يتعبد بتلاوته، ويؤجر حافظه ومتبعه، وتسعد المجتمعات التي تطبقه. ولقد توج سعادتي بلقائكم أن تشرفت بافتتاح هذا الاجتماع المبارك، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود – أمده الله بعونه وتوفيقه، وألبسه العافية، وأدام له العز والتمكين وشد أزره بولي عهده سمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز وسمو النائب الثاني الأمير سلطان بن عبد العزيز، وكل إخوانه وأعوانه. أيها الأخوة… هذا اللقاء المبارك، هو اللقاء العشرون، وهو ذو دلالات عميقة على أن قيادة هذه البلاد منذ أن تأسست على يد الملك عبد العزيز – رحمه الله – تعتمد على كتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين، وتتمسك بهما، وتحتكم إليهما في أمورها. إن من المصادفات الحسنة أن اجتماعكم اليوم، يأتي ونحن على أعتاب ذكرى مرور مائة سنة على تأسيس هذه الدولة المجيدة، التي شاد صرحها الملك عبد العزيز – رحمه الله – وأعوانه من إخوانه ورجاله المخلصين، رحمهم الله جميعا رحمةً واسعةً. إن إقامة هذه الدولة، ولم شتاتها بعد فرقة وتناحر، وتوطيد الأمن فيها بعد الخوف والنهب والسلب وقطع الطريق، ما كان يتم لولا فضل الله سبحانه وتعالى، ثم التمسك بعقيدة التوحيد التي سار عليها الملك عبد العزيز – رحمه الله – وجاهد من أجلها، والتي قال عنها: إنها عقيدة مبنية على توحيد الله عز وجل، خالصة من كل شائبة، منزهة عن كل بدعة. وقد استمر – رحمه الله – يواصل طريق الجهاد أكثر من ثلاثين عامًا حتى ربط أجزاء هذه البلاد، لتقوم أول دولة في العصر الحديث على الإسلام عقيدة وشريعة ومنهاجا. يقول الملك عبد العزيز – رحمه الله -: (الإسلام شريعة سمحة لا غلو فيه اختاره الله للمسلمين من بين الشرائع، وفضله على جميع الملل. دين الإسلام دين الإنسانية والسماحة، ولقد أرسل الله رسوله محمدًا -صلى الله عليه وسلم- بأشرف الكتب لخير الأمم فكتاب الله لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد). أيها الأخوة: إن شريعة الإسلام التي أسس الملك عبد العزيز عليها هذه الدولة الرشيدة لا زالت من بعده هي منهاج هذه البلاد، وسوف نستمر – إن شاء الله – مجاهدين في سبيله متمسكين بها. إخواني وأبنائي: حملة كتاب الله الكريم، إنكم حين تجتمعون هذا اليوم وفي هذه البقعة المباركة، لتؤكدون عظمة هذه العقيدة التي جمعتكم على الرغم من اختلاف الألوان والأجناس والألسنة والديار، فأصبحتم بنعمة الله إخوانا، فأهلا ومرحبا بكم في مكة المكرمة، وفي رحاب قبلتكم، وبين إخوانكم ووصيتي إليكم أن تكونوا محافظين على ما في صدوركم من كتاب الله الكريم، متبعين أوامره، مجتنبين نواهيه، متمسكين بأحكامه وآدابه، مقتدين بالرسول صلى الله عليه وسلم، فقد كان خلقه القرآن. وشكرا لمعالي الدكتور/ عبد الله بن عبد المحسن التركي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ولمعاونيه على تنظيم هذا اللقاء المبارك، والإعداد له، وأرجو أن يكون لقاءً مباركًا، وعملًا، صالحًا متقبلًا، تعم الجميع بركته ونفعه، وتمتد آثاره الحسنة إليهم، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،. صاحب السمو الملكي الأمير ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة يفتتح المسابقة السنوية الدولية العشرين لعام 1419هـ، وعن يمينه معالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد