كلمات الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد لعام 1423 هـ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني في حفل اختتام مسابقة الملك عبد العزيز الدولية الرابعة والعشرين لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره مكة المكرمة 14/8/1423هـ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أصحاب السمو والمعالي والفضيلة والسعادة. أخواني حفظة كتاب الله – أيها الحمع الكريم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد : في هذه الليلة المباركة المشهودة تغمرنا فرحة اللقاء بهذه الكوكبة الخيرة من حملة كتاب الله عز وجل الذين حفظوا آيات الله البينات واتخذوا كتاب الله لهم شعارًا وقدوة وهداية . فباسم خادم الحرمين الشريفين أخي الكلك فهد بن عبد العزيز أرحب بكم حملة القرآن في بلاد الحرمين الشريفين مهبط الوحي وقبلة المسلمين ومنطلق الرسالة المحمدية البلد الطيب الذي جعله الله مثابة للناس وأمنا متمنيًا لكم الإقامة بجوار بيت الله الحرام والتوفيق والسداد فيما سعيتم إليه. أيها الأخوة في الله : إن القرآن الكريم هو كتاب الله المبين وصراطه المستقيم وهو دستور هذه الأمة، وطريق الخير والسعادة والفلاح في الدارين، من تمسك به فاز ونجا ومن خالفه خاب وخسر ( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ). وما أسعد المسلمين حين يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، وما أروعهم حين يطبقون أحكامه ويجعلونه شرعة ومنهاجًا، وعندها سيتحقق لهم – بمشيئة الله – العزة والرفعة والتمكين في الأرض. أيها الأخوة الأعزاء : إننا في هذه البلاد المباركة – المملكة العربية السعودية- نعتز بدينناالحنيف وبشريعتنا المحكمة وقرآننا الخالد، وإننا نفتخر بأن هذه الدولة إنما قامت على كلمة التوحيد وإعلائها وتطبيق رع الله عز وجل فتحقق لها – ولله الحمد والمنة – الأمن والطمأنينة والاستقرار والرخاء فمنذ نشأتها الأولى على يد الإمام المؤسس محمد بن سعود – رحمه الله – وهي تُعْنى بكتاب الله عز وجل وتتمسك به وبسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وتطبق أحكماهما وتلتزم بمبادئهما وتسير على نهجهما، إلا أن جدد شباب هذه الدولة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله – الذي تحمل اسمه هذه المسابقة المباركة، وجميع من خلفه من أبنائه جعلوا خدمة كتاب الله الكريم أسمى الغايات وأنبل الأهداف، وبذلوا في سبيل ذلك كل الإمكانات وإننا – بمشيئة الله – على النهج سائرون، ولشريعة ربنا مطبقون لن نقبل المساومة عليها أو التنازل عنها بحال من الأحوال وسنستمر – بحول الله – متمسكين بها عاضين عليها بالنواجذ. وإننا لطلما انشرحت صدورنا وابتهجت نفوسنا لرؤية هؤلاء الفتية من أبناء المسلمين ملتزمين بأحكام الإسلام بحكمته ووسطيته بعيدين عن التطرف والغلو مقبلين على كتاب ربهم تلاوة وتطبيقاً وسلوكًا في وقت تكالبت فيه القوى على الإسلام واتهموه وأهله زورًا وزبهتانًا بالتطرف والإرهاب والإسلام من ذلك براء فهو دين السلام والسماحة والعدل والرحمة والمحبة والوئام . إخواني حفظة كتاب الله : أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل في السر والعلن والمحافظة على ما في صدوركم من كتاب الله واتباع أوامره واجتناب نواهيه، واتباع إرشادته في الدعوة إلى الإسلام والتعامل مع الأمم الأخرى بفهم واع وحكمة راشدة كما قال تعالى ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ). وفي الختام أكرر ترحيبي بالأخوة المشاركين وبكم جميعًا في هذا اللقاء المبارك، كما أشكر معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ وسائر أعوانه من مسؤولين على ما بذلوه من جهود قيمة مباركة في الإعداد والتنسيق والتنظيم لهذه المسابقة، فلهم منا جميعًا الشكر والتقدير. سدد الله الخطى وبارك الجهود. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.