كلمة صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة مكة المرمة في الحفل الختامي لمسابقة الملك عبد العزيز الدولية الثالثة والعشرين لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره . مكة المكرمة – الأحد 12 / 8 / 1422 هـ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. أصحاب المعالي الفضيلة: الأخوة حفظة كتاب الله الكريم من شباب المسلمين وناشئتهم: أيها الحفل الكريم: السلام عليم ورحمة الله وبركاته .. أيها الأخوة: يشرفني نيابة عن خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- حضور هذه المناسبة الطيبة المباركة؛ حفل افتتاح مسابقة الملك عبد العزيز الدولية الثالثة والعشرين لحفظ القرآن الكريم، في رحاب مكة المكرمة مهبط الوحي ومنبع الرسالة ومهوى أفئدة المسلمين. أيها الأخوة: إن القرآن الكريم هو دستور المسلمين ونظام حياتهم والمصدر الأول لعقيدتهم وشريعتهم، نخضع له متعبدين بتلاوته، راضين كل الرضا بأحكامه؛ لأنه كلام رب العالمين، وخالق الأكوان، والعالم بمصالح عباده في حياتهم الدنيوية والأخروية، قال تعالى:  إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ  الآية. إن هذا الكتاب العزيز هو الأساس الذي قامت عليه المملكة العربية السعودية حاملة لواءه مطبقةً أحكامه محافظةً عليه جيلاً بعد جيل وإمامًا بعد إمام. أيها الأخوة: إن اجتماعكم اليوم على مائدة القرن الكريم، وفي ظروف يمر بها العالم من أزمات وفتن تطل بوجوهها في كل مكان، وخصوصًا في دولنا الإسلامية، لَيَظهر لنا بجلاء لا لبس فيه ولا غموض، وهو أهمية العودة إلى كتاب الله الكريم، والاعتصام به، والتأدب بآدابه وأخلاقه، وتطبيق أحكامه السمحة ووصاياه الحكيمة التي تحفظ للبشر حياتهم وحقوقهم. إننا في هذه المملكة -بحمد الله- ونحن نطبق أحكام هذا الكتاب الكريم لَنَسعى جاهدين إلى إبلاغ الآخرين أهمية الرجوع إلى كتاب الله الكريم؛ لما يحتويه من حكم وآداب ومناهج خيرة تُسعد الإنسان في جميع أطوار حياته. وإنكم أنتم حفظة كتاب الله الكريم مسؤولون عما تحفظونه بأن تطبقوه التطبيق السليم، وتعملوا بأحكامه السمحة، وآدابه الكريمة التي تبشر بالسلام والإخاء والرخاء بين عموم البشر. إخواني وأبنائي حفظة كتاب الله الكريم: أرجو أن تكونوا قضيتم أيامًا هنيئة في رحاب أم القرى ومهبط الوحي، وشعرتم خلالها بعظمة هذا الدين الذي يجمع ويُؤلف القلوب، ويعزز روابط الأخوة الإيمانية بينكم رغم اختلاف ألوانكم وألسنتكم وجنسياتكم، وهذه المشاهد الحية التي رأيتموها هي مصداق قوله تعالى:  إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ  ، وهي التي نشاهدها في جوامعنا لأداء الصلوات، وأعيادنا، ومواسم الحج والعمرة. أيها الأخوة: كم أنا سعيد بهذا اللقاء الحبيب إلى كل قلب، الذي نلتقي فيه بهذه الوجوه الطيبة من أرجاء العالم على أكرم مائدة، وهو موقف لا أملك فيه إلا الدعاء لكم بالتوفيق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،