كلمة الأمير خالد الفيصل لعام 1430هـ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين .

أصحاب المعالي أيها الحفل الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , أما بعد :

للعام الثاني ــ بحمد الله ــ أحظى بشرفين أحدهما النيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لحضور هذا الاجتماع المبارك والثاني اللقاء بهذه الوجوه الخيرة النيرة من حملة القرآن إذ هم أشرف الأمة وأمتنا ــ بحمد الله ــ أشرف الأمم بحملها لهذا الكتاب المبين يقول تعالى ( وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون )( وقد كان من شرف المملكة العربية السعودية أنها قامت على هدى من كتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم وحكمت الشرع المطهر في الأحكام وسائر مناحي حياة الأمة والمجتمع وقام عليها التعليم في جميع مراحله سائلين الله أن يديم عليها هذه النعمة ويعزها بالإسلام ويعز الإسلام بها .

أيــهــا الإخــــوة :

إن الحرص على الاهتمام بالقرآن الكريم في هذه البلاد ليس وليد الساعة وإنما هو جزء من منظومة الحركة العملية الدؤوبة نحو خدمة كتاب الله الكريم وإعلاء شأنه لكي يوجه الناس كافة وجوههم إلى كتاب الله الكريم والاعتصام به إذ سيجدون فيه الملجأ بعد الله لتحصينهم وإعلاء كلمتهم وحل مشكلاتهم قال تعالى : ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) .

إن البشرية الحائرة اليوم التي تتخبط في براثن المشكلات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية ما كان ليحدث لها ذلك لو اهتدت إلى كتاب الله الكريم وأخذت بمبادئه وقيمه وأخلاقه , وهذا يلقي علينا نحن المسلمين مسؤولية كبرى أمام الله نحو إبراز جمال هذا الدين ووسطيته وتسامحه وتقديمه علاجاً لعلل الانحراف في العقائد والأخلاق ولا شك أنكم أنتم حفظة كتاب الله من نعتمد عليهم بعد الله في تقديم كتاب الله ونشره في مجتمعاتكم بالأسلوب الذي ورثناه عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم في نشره وتعليمه بالأسلوب المحبب الجاذب للنفوس البشرية .            

أيها الإخوة حفظة كتاب الله :

مرحباً بكم في بلدكم الثاني وفي مهوى الأفئده والنفوس وفي رحاب البيت العتيق مكة المكرمة داعياً الله لكم بالتوفيق وطيب الإقامة وسلامة العودة .

وختاماً أشكر لسماحة المفتي حضوره ولمعالي الوزير أخي الشيخ/ صالح وسائر المسؤولين معه على هذا الإنجاز الرائع والترتيب المحكم لهذا المنشط المبارك .

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته