مديرو فروع وزارة الشؤون الإسلامية: مسابقة الأمير سلمان خلقت روح التنافس الشريف بين طلاب الجمعيات الخيرية

0

تشكّل جائزة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز المحلية لحفظ القرآن الكريم أحد أبرز المعالم المضيئة في حاضر ومستقبل الدعوة وخدمة كتاب الله ونشره وتكريم ورعاية أهله في المملكة، بوصفها نموذجاً رائعاً ورائداً في ميدانه للجهد الشخصي المجسد لجهود الدولة، من خلال ما أولاه سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز لكتاب الله من رعاية واهتمام، تمثل هذه الجائزة المباركة أحد جوانبهما، فيما تتواصل جهود سموه عبر جميع الوسائل المتاحة لخدمة كتاب الله وتكريم حفظته.
وفي شأن الجائزة وأهميتها وأهدافها تحدَّث عددٌ من مديري أفرع وزارة الشؤون الإسلامية. وفي البداية أكد المدير العام لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة المدينة المنورة الدكتور محمد الأمين بن خطري أحمد الطالب أن المتأمل في هذه المسابقة التي تندرج في منظومة المسابقات والجوائز التي توهّجت وأشعّت في رحاب بلاد الحرمين الشريفين يخلص إلى إدراك حقيقة إيمانية صادقة واضحة، لا تخفى على أحد، سواء أكان مسلماً مؤمناً أو دارساً منصفاً محايداً، تجسد وتمثل وتؤكد وعداً إلهياً مُعجزاً بحفظ القرآن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، الذي جاء في قوله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}. 
وقال: ومن ذلك أنّ حفظ الحق تبارك وتعالى لكتابه العظيم لم يتوقف على حفظ الصدور والسطور، والتطبيق العملي اليومي في العبادات والمعاملات، ولكنه تجاوز ذلك إلى تشكيل الحياة الإسلامية، وتكوين الفكر والحضارة والعلم النابع من الإرشاد القرآني؛ ليعطي الدولة والمجتمع كله شكل الحياة الإسلامية، ويطبع كل شيء بطابعه، في تجدُّد يسبق ويستوعب تجدد الحياة نفسها، ويأخذ بالنافع المفيد من معطيات وثمار تطور الفكر البشري، دون التوقف عند شكل أو عنصر معين في كل زمان ومكان. 
ولذلك نجد أن كتاب الله تعالى استفاد استفادة عظيمة من جميع مظاهر ووسائل ثقافة هذا العصر بجهد العلماء والأمراء المخلصين الذين وظفوا المستجدات النافعة في خدمته من مادية ومعنوية، وفي مقدمتها المسابقات المختلفة الهادفة. 
ومن هنا يتأكد لنا أن هذه المسابقة المباركة التي لا تتوقف عند حمل اسم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز بل إنها تذهب إلى أبعد وأعمق من ذلك في ترجمتها الحية لحب سموه لكتاب الله، والعمل على نشره وتبليغه للأمة وتنشئتها وتربيتها عليه بكل الوسائل، ومن ثم يأتي هذا الجهد المشكور من سموه بوصفها تواصلاً مع الجهود الحثيثة الأخرى التي تبذلها القيادة الرشيدة لخدمة القرآن الكريم. 
خطوة مباركة 
ووصف المدير العام لفرع الوزارة بمنطقة الجوف الشيخ علي بن سالم العبدلي المسابقة بأنها خطوة مباركة وطريق إلى الخير، وقال بمناسبة إقامة المسابقة: يطيب لي أن أشارك إخواني بمناسبة إقامة المسابقة المحلية على جائزة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم التي يتنافس فيها حفظة كتاب الله، بما أرجو وأتمنى أن يكون نافعاً ومفيداً، وأبدؤها بتوجيه كلمة لراعي الحفل صاحب الأيادي البيضاء الأمير سلمان بن عبدالعزيز. أحسن الله إليك أيها الأمير الموفق، وأجزل لك المثوبة والأجر؛ فهذا العمل النبيل وغيره من أعمال خيرة تقومون بها ليست بغريبة على هذه البلاد حاملة لواء الإسلام المتخذة كتاب الله العزيز نبراساً ينير لها طريق الحق ومنهاجاً تهتدي بهديه في كل أمورها وأعمالها، وهذا يعكس الوجه المشرق الذي تتمتع به بلادنا في خدمة الإسلام والمسلمين. وما تبنيكم يا صاحب السمو لهذه المسابقة وحرصكم المتواصل على إقامتها إلا استمرارٌ للجهود الكبيرة التي قام بها موحد هذه البلاد – طيب الله ثراه ـ. 
ومن ثمرات هذه المسابقة أن خلقت روح التنافس بين الجمعيات الخيرية التي تُعنى بتدريس القرآن الكريم من حيث الحفظ والتلاوة والعلوم القرآنية، كما أن هذه المسابقة تعني للشباب الكثير؛ فمن حفظ كتاب الله – عز وجل – إلى بث روح التنافس بينهم، الذي يسهم في تخريج أجيال من الحفظة المتميزين الذين يمكن أن يكون لهم إسهامات كبيرة في مجال الدعوة إلى الله والعمل الإسلامي، إضافة إلى الأثر الإيجابي الذي يحدثه القرآن الكريم في سلوك حفظة كتاب الله وتفكيرهم وتعاملهم واستقرارهم النفسي وصقل عقولهم 
فيما أبرز المدير العام لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة عسير، الشيخ محمد بن سعيد القحطاني، جهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز في مجال العناية بالقرآن وخدمته، وقال: منذ أربعة عشر عاماً وذكر الأمير سلمان حاضر في الأذهان وعلى كل لسان؛ حيث يتطلع كثير من أهل القرآن إلى الفوز بجائزته للحفاظ والحافظات لكتاب الله – عز وجل – أو بعضه. وفي تقديري أنهم ينظرون إلى تلك الجائزة على أنها تقدَّم من الأمير سلمان الذي عُرف بحبه للقرآن ولأهل القرآن، وطالما أعلن هدفه السامي وهو (إتاحة الفرصة للتنافس ومكافأة المبرزين في الحفظ والتجويد، وأنه يتقرب إلى الله بذلك طمعاً في ثوابه، ويسهم في تكثير سواد الصالحين في المجتمع) لعلمه ـ سلمه الله ـ أنه لا فلاح ولا صلاح للمجتمع بل للبشرية إلا بالقرآن، بل لا أمان ولا استقرار إلا بالقرآن. 
غرس طيب 
من جهته بيّن المدير العام لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة مكـــــة المكــــــرمة عبدالله بن عبدالعزيز الناصر أن الجائزة تجسد معاني كثيرة لتحقيق وعد الله بحفظ الذكر الحكيم بقوله تعالى {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}، وقال: تحقق هذه الآية معاني كثيرة، نلمسها واضحة منذ أن أنزل الله سبحانه وتعالى خير كتبه ببعثة نبيه الكريم – صلى الله عليه وسلم – حتى يومنا هذا بأول ما أنزل من القرآن {اقرأ باسم ربك الذي خلق} فحفظ القرآن رسولنا الكريم، وحفظه أصحابه، وهم – رضوان الله عليهم – ساروا على نهجه، ومن تبعهم حتى يومنا هذا، قرآن يتلى آناء الليل وأطراف النهار؛ فكما هو محفوظ بين دفتي المصحف هو محفوظ في صدور كثير من المسلمين شيوخاً وشباباً وفتية بنين وبنات. 
ومن مظاهر الحفظ لهذا الكتاب المبين المنهج الذي سلكه ولاة أمرنا في هذه البلاد المباركة؛ فالجميع على موعد مع مسابقة جائزة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز المحلية لحفظ القرآن الكريم من أبناء هذا الوطن الغالي؛ فلكل نصيبه: مسابقة للكبار ومسابقة للعسكريين ومسابقة لفلذات الأكباد.. نلمس فيها روح الإيمان وحفظ مصدر الشريعة السمحة كتاب الله الحكيم. 
فغرس سموه هذه البذرة في نفوس الناشئة ينتج لنا جيلاً واعياً وواعداً بمستقبل أمته. 
اهتمام كبير 
وقال مدير فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة حائل عمر بن علي الحماد: جاء في فضل تعلم القرآن الكريم وتعليمه وقراءته وحفظه وتدبره والعمل به من الكتاب والسنة الكثير من النصوص عن فضل القرآن، منها أنه ورد عن النبي الصادق المصدوق عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم أنه قال: «إن الله تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين». وقال نبينا صلى الله عليه وسلم: «اقرؤوا القرآن فإنكم تؤجرون عليه أما إني لا أقول (ألم) حرف ولكن ألف عشر ولام عشر وميم عشر فتلك ثلاثون»، وفي رواية «ألف حرف ولام حرف وميم حرف». كما جاء عنه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم أنه قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرؤه ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران». 
وما تقوم به حكومتنا الرشيدة من اهتمام عظيم بشرف تعليم القرآن الكريم لهو دليل واضح على حرصها في تعليمه في جميع أركان هذا الوطن. وإن إقامة المسابقة المحلية على جائزة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم للبنين والبنات، وحرص سموه الكريم على إقامتها ورعايتها والاهتمام بها، وحرصه – حفظه الله – على استمرارها لهو من الصدقة الجارية، التي كان لها بفضل الله تعالى الأثر العظيم في تشجيع الشباب على حفظ كتاب الله وتدبره والعمل به. 

شاركنا الإضافة :

عن الكاتب

اترك تعليقك